fbpx
رئيس التحرير ( اسلام عبيد )
موقع الفن الرائد في مصر والعالم العربي

سيطرة شاب ألماني سيارات تسلا من خلال تطبيق تابع لجهة خارجية

كتب المهندس محمد سعيد أشهر مستشار التحول الرقمي

582

كتب المهندس محمد سعيد – مستشار التحول الرقمي
بأن شاب ألماني لم يتجاوز عمره ١٩ عاما استطاع اختراق
٢٥ سيارة تسلا متواجدة في ١٣ دوله حول العالم وتمكن من الوصول إلى أنظمة التحكم في السيارات.

عبر عدة تغريدات منشورة قبل أيام، وضح شاب ألماني اسمه David Colombo وعمره ١٩ عاما أنه استطاع بكل حرفيه اختراق عدد من السيارات تسلا في أماكن مختلفة من العالم. استطاع عن بعد فتح أبواب السيارات ونوافذها، وتشغيل أنظمة الإضاءة، والتحكم بصوت السماعات، وكذلك تشغيل السيارات وهو يدير العمليه من خلف جهازه في ألمانيا. كما انه أبرز عن قدرته العاليه على تحديد مكان السيارة وتعطيل نظام الحماية من السرقة.

ووفقاً لتغريده الشاب، الاختراق كان لنظام شركة خارجية تتعاون معها تسلا، ومنه تمكن من النفاد إلى أنظمة تحكم السيارات. الثغرة كانت في برنامج شركة خارجية، وليس في برامج شركة تسلا نفسها. المخترق الشاب وصل إلى البيانات التي شاركها مالكو السيارات مع برنامج الشركة الخارجية. لم يستطع التواصل مع مالكي السيارات، ونشر القصة على التويتر.

الجيد في الأمر أنه لم يتمكن من التحكم في مقود السيارة عن بعد، أو بتسارع السيارة. ومع ذلك، يبقى ما فعله خطيرا ومهددا لسلامة السيارة وراكبيها. لنتخيل مثلا سيناريو رفع صوت السماعات فجأة خلال قيادة السيارة، أو العبث بالأبواب في أثناء سير المركبة. العواقب قد لا يمكن احتمالها.

تواصلت شركة تسلا مع الشاب، وهي في طور التحقق من الثغرة الأمنية وتداعياتها. شركة تسلا لديها برنامج مكافآت لمن يكشف ثغرات أمنية في أنظمتها، والمكافأة قد تصل إلى ١٥ آلاف دولارا أو يزيد.

الشاب بدأ تعلم البرمجة في العاشرة من عمره، وكان يكرس جزءا جيدا من وقته لزيادة مهاراته في الأمن السيبراني. اليوم لديه شركة في ألمانيا اسمها Colombo Technology، والتي أسسها في بداية عام ٢٠١٨.

الجدير بالذكر انه مع حلول عام ٢٠٢٥، من المتوقع أن يكون هناك حوالي نصف مليار سيارة عالميا متصلة بالإنترنت، وحجم السوق سيصل إلى ٤ مليارات دولارا. وهذه الحادثة تلقي مزيدا من الضوء على حقيقة أن أي سيارة متصلة بالإنترنت معرضة لخطر الاختراق، وما ينطوي عليه ذلك من سلامة المركبة نفسها وأرواح راكبيها. من المهم الالتفات لحقيقة أن الاختراق السابق الذكر لم يكن عبر أنظمة الشركة المصنعة، بل من نظام شركة خارجية تتعامل معها الشركة المصنعة في سياراتها.