fbpx
رئيس التحرير ( اسلام عبيد )
موقع الفن الرائد في مصر والعالم العربي

محمد قناوي يكتب.. من الذي سرق النسخة المرممة لفيلم «المومياء»؟

478

الأسبوع الماضي عرضت منصة «يوتيوب» النسخة المرممة للفيلم المصري”المومياء” للمخرج الكبير شادي عبد السلام الذي تم إنتاجه عام 1969 وذلك بتقينة الـ” 4k” وهي اسم مختصر لنوع من أنواع دقة العرض وهي امتداد تطويري لي ثاني أعلى كثافة موجودة حالياً في تقنيات العرض، ولأول مرة يعرض”يوتيوب” نسخة لفيلم بهذه التقنية.

وطبقا لمقدمة الفيلم تم العرض برعاية علامات تجارية عالمية مثل” Giorgio Armani “و” Cartier”و”الخطوط الجوية القطرية وهيئة متاحف قطر”، وعندما تري اسم الراعيين الأخيريين لابد أن يساورك الشك.

الغريب أن هذا العرض للفيلم مر مرور الكرام ولم يحرك ساكنا لأحد من المسئولين في وزارة الثقافة التي تمتلك الفيلم ملكة خالصة  فهو انتاج شركة القاهرة للانتاج السينمائي التابعة للمؤسسة العامة للسينما، اذن الفيلم لا يمتلك أحد حق عرضه أو استغلاله دون الرجوع الي وزارة الثقافة، وهي التي تمتلك نسخة الفيلم الاصلية والتي تم ترميمها عام 2009 في مؤسسة سينما العالم التي يرأسها المخرج الأميركي مارتن سكورسيزى ضمن مشروعها الذى يهتم بصنع نيجاتيف جديد لأهم الأفلام في العالم، لتمتد جودتها إلى مئات السنين، وهذه من المفترض أن تكون في حوزة المركز القومي للسينما ضمن”الارشيف القومي للفيلم” ؟ وأن تكون محقوظة في ثلاجة حفظ الافلام بالشركة القابضة للسينما.

قبل عرض الفيلم علي اليوتيوب بحوالي شهرين أكتشف المسئولين عن الأرشيف القومي للفيلم، اختفاء النسخة الوحيدة التي تمتلكها وزارة الثقافة والدولة المصرية، وعدم وجود عدد”2 هارد” والمحمل عليهما نسخة “المومياء”والمحفوظة في ثلاجة حفظ الافلام بالشركة القابضة للسينما ،وكانت الصدفة وحدها وراء إكتشاف اختفاء هذه النسخة المرممة، فقد الاكاديمية المصرية بروما بخطاب تم توجيهه لمكتب وزيرة الثقافة يطالب بإمداد الاكاديمية بالنسخة المرممة الحديثة من الفيلم حتي يتثني عرضه ضمن النشاط الثقافي للأكاديمية خلال الفترة القادمة، فقام رئيس قطاع مكتب وزيرة الثقافة بمخاطبة رئيس المركز القومي للسينما بضرورة تجهيز نسخة الفيلم لارسالها للأكاديمية المصرية بروما، وبدورها قامت رئيس المركز القومي للسينما بمخاطبة المسؤل عن الارشيف القومي للفيلم والشركة القابضة للسينما التي تمتلك ثلاجة حفظ الافلام ، بتجهيز نسخة حديثة من الفيلم تمهيدا لسفرها لروما، لحظتها اكتشف المسئولين عدم وجود الــ”2 هارد” المحمل عليهم نسخة الفيلم المرممة، وفي محاولة للتغطية علي الامر قاموا بنسخ نسخة قديمة من الفيلم محملة علي “سي دي” وارسالها للأكايمية المصرية بروما، دون أن يكلفوا أنفسهم عناء البحث عن أسباب إختفاء نسخة الفيلم المرممة أو اجراء تحقيق حول كيفية الاختفاء وهل سرقت؟ أم تم بيعها ؟ تساؤلات نتمني الاجابة عليها خاصة أن فيلم “المومياء ليس فيلما عاديا بل هو واحدا من أهم مائة فيلم في تاريخ السينما المصرية وجاء ترتيبة الثالث في القائمة ومخرجه الراحل شادي عبد السلام تم إختياره ضمن قائمة أهم مائة مخرج في تاريخ السينما العاليمة رغم ان “المومياء” هو فيلمه الروائي الاول والوحيد.

الاجابة علي التساؤلات السابقة كشف عن الكثير منها عرض الفيلم علي منصة”اليوتيوب” الاسبوع الماضي دون الحصول علي اي تنازلات او حقوق عرض للفيلم الذي يعد حق أصيل لوزارة الثقافة دون غيرها، نحن لا نتهتم أحد ولكن من حقنا أن نعرف كيف تم عرض الفيلم بهذا الشكل؟، فهذا الفيلم يعد أبرز كلاسيكيات السينما المصرية في القرن العشرين، ونال كثيرا من الجوائز في مهرجانات دولية وبسببه تم اختيار مخرجه شادي عبد السلام ضمن أهم 100 مخرج على مستوى العالم في تاريخ السينما في العالم من رابطة النقاد الدولية في فيينا.

قصة فيلم “المومياء” يتناول قضية سرقة الآثار المصرية ،مأخوذة عن حادثة تاريخية مشهورة حدثت عام 1881 وتعرف باسم حادثة اكتشاف خبيئة الدير البحري،والتي أعاد شادي عبد السلام صياغة أحداثها وتدور الأحداث حول “ونيس” الشاب الذي آل إليه بعد وفاة والده سر موقع مخبأ مومياوات كانت تعيش على سرقتها قبيلته، وهذا المخبأ يحوي مومياوات لأكثر من 40 فرعون من أشهر فراعنة مصر نقلها كهنة آمون في مكان سري بباطن الجبل لحمايتها من التشويه والنهب، وتتوالى أحداثه وسط جو مهيب بين أطلال الحضارة المصرية القديمة وقام ببطولته أحمد مرعي، عبدالعظيم عبدالحق، شفيق نور الدين، وزوزو حمدي الحكيم، مع ظهور خاص في الفيلم للفنانة ناية لطفي.




المصدر