عرض أول فيلم سينمائي محلي منذ بدء حرب

[ad_1]


أقبل يمنيون على دار سينما مؤقتة، هي في الأصل قاعة حفلات زفاف في مدينة عدن جنوب البلاد، لمشاهدة جزء من حياتهم يعرضه فيلم سينمائي محلي، هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب.

واحتشد كثيرون لمشاهدة فيلم، 10 أيام قبل الزفة، الذي يعكس واقعهم المر أثناء المعارك، ويتناول قصة شاب وفتاة من مدينتهم تعطلت خطط زواجهما بسبب الحرب الأهلية التي دخلت حالياً عامها الرابع.

ومست القصة الدرامية للعلاقة الرومانسية بين رشا ومأمون قضايا معاصرة مثيرة للقلق، لاسيما بالنسبة لجيل الشباب في اليمن، مثل التعامل مع انخفاض الدخول وارتفاع الأسعار، بما في ذلك المهور، وإمكانية إعادة بناء بلد يحوله العنف إلى أشلاء.

واستشعر جمهور الفيلم، من الرجال والنساء، أن القصة حقيقية لاسيما وأنهم كانوا يشاهدون الفيلم في قاعة تستخدم عادة في إقامة حفلات عرس حقيقية وأحداث أخرى.

وقالت يمنية شاهدت الفيلم تدعى، نور سريب: “كمشاهدة أسعدني الفيلم لأنه عشنا مراحل هذا الفيلم. الفيلم يتحدث عن كل واحد، كل مشاهد يشوف الفيلم يحس أنه جزء من هذا الفيلم، كلنا تبهدلنا بالحرب كلنا تأثرنا بهذه الحرب. كلنا نتمنى وعندنا طموحات ونتمنى أن هذه البلاد تتحسن وتتصلح أحسن. كلنا نطمح بأن نكون سعداء في هذه البلاد”.

وتراجع العنف في عدن بعد أن استعادها مقاتلون موالون للحكومة اليمنية من قوات الحوثي الانقلابية، المتحالفة مع إيران، في عام 2015، رغم أن المعارك اندلعت في عدن مرة أخرى أوائل هذا العام حين حارب انفصاليون جنوبيون القوات الحكومية.

ولا يزال احتمال شن مسلحين هجمات في الشوارع قائماً، بما في ذلك هجمات من بعض الجماعات المتشددة المعارضة للسينما. كما تسبب التدهور الاقتصادي الذي نجم عن ضعف الريال اليمني في تفجر احتجاجات هذا الأسبوع، شلّت النشاط في عدن والمناطق المجاورة.

وقال مخرج الفيلم، عمر جمال، إن العثور على رعاة للفيلم لم يكن بالأمر الهين.

وأضاف جمال: “كثير من الصعوبات واجهتنا، أساسها إيجاد رعاة لهذه الفكرة، الخوف اللي كان جاثم على قلوبنا منذ انتهاء حرب 2015 بسبب الانفلات الأمني والبروباجندا، الدعاية السيئة حول الانفلات الأمني في مدينة عدن اللي تخلي الواحد أنه يخاف أنه يقدم على أي شيء فني خصوصاً هناك دائماً أخبار عن جماعات مسلحة تعتبر الفن حرام أو شيء لا يجب الاستمرار فيه في هذه المدينة. لكن كان لابد أن تقاوم هذه الأفكار وننزل ونحاول، اجتمعنا بالطاقم الفني وقلنا نشتغل قالوا الكل أنه نشتغل الممثلين قالوا إحنا معك قلباً وقالباً ونزلنا وبدأوا نشتغل وفوجئنا أنه الناس بالشارع احتضنتنا”.

وبدأ عرض الفيلم في عطلة عيد الأضحى الشهر الماضي وما زال يعرض منذ ذلك الحين.

وعبر صحفيون أيضاً عن سعادتهم بالفيلم وأشادوا به. من هؤلاء فتحي بن لزرق رئيس تحرير صحيفة عدن الغد، الذي قال: “فيلم 10أيام قبل الزفّة، نقلة نوعية مفاجأة للجمهور، مفاجأة للمتابعين في العمل السينمائي، للأمانة عمل فني متميز جداً. أحدث حالة ضجة كبيرة شعبياً. تابعه الناس ككل. والسبب هو أنه أول فيلم عدني أُنتج حديثاً”.

ويتعرض اليمن لأضرار بالغة بسبب الصراع المستعر بين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، المدعومة من تحالف العربي بقيادة السعودية، وجماعة الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانياً، والتي استولت على العاصمة صنعاء ومدن أخرى منذ عام 2014.

وتقول الأمم المتحدة إن حرب اليمن أثارت أكبر أزمة إنسانية في العالم.

وقُتل أكثر من 10 آلاف شخص في الحرب التي بدأت في مارس(آذار) 2015 تسببت أيضاً في نشر الجوع والمرض.

[ad_2]