خبير سياسات دولية يكشف أسباب الأزمة بين إيران وباكستان


قال الدكتور محمد محسن أبو النور، خبير السياسات الدولية، إن الحدود الباكستانية الإيرانية وعرة وطويلة جدا وتقدر بـ900 كيلو متر، وهي حدود صعبة للغاية يصعب السيطرة عليها.

وأضاف أبو النور، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “القاهرة الإخبارية”، أنه في المنطقة بين إيران وباكستان توجد محافظة سيستان بلوشستان، وفيها ما يعرف في إيران بالأقلية البلوشية، وهي أقلية غير فارسية تتحدث بلغة غير فارسية ويقولون إنهم لا ينتمون للدولة المركزية في طهران؛ لكنها تابعة للحدود السياسية لإيران، لأن إيران سيطرت على هذا الإقليم قبل أكثر من 100 عام.

وأوضح أن هذه المنطقة الجغرافية الوعرة تنتشر فيها تلك القبائل بين الحدود الباكستانية والإيرانية، وهذه المنطقة كانت تنشط فيها جماعة تسمى “جند الله” غيرت اسمها فيما بعد إلى “جيش العدل”، وتقدر بنحو 1000 مسلح وينشطون بتلك المنطقة الحدودية ويقومون بعمليات أسبوعيا ضد قوات حرس الحدود والحرس الثوري الإيراني.

وأكد أن هناك تصاعدا في التوتر بين إيران وباكستان من ناحية وإيران وأفغانستان في تلك المنطقة الحدودية، سواء حول ترسيم الحدود أو المياه، أما خلافات إيران وباكستان في السنوات الأخيرة فإيران ترى ضرورة السيطرة على تلك المناطق الجبلية الوعرة التي تتمركز فيها جماعة جند الله أو جيش العدل.

وأشار إلى أن إيران فعلت خطأ استراتيجيا ضخم بتوجيه ضربات إلى تلك الجماعات داخل الحدود الباكستانية دون التنسيق مع السلطات الباكستانية في الضربة التي شنت قبل أيام، وكان الرد الباكستاني عنيفا على المستوى السياسي والدبلوماسي والعسكري، مؤكدا أن الوضع الآن يشي بتوتر شديد جدا، كما أن الموقف الإيراني سيكون أحد الاختبارات السياسية والدبلوماسية للسياسي الإيراني آخر 20 عاما.