العوضي اللون الأسود هو الظلام

 

حصل على جائزة جريدة «الشرق الأوسط» في الكاريكاتير



 

فنان مبدع يمتلك وسائله ويجيد توظيفها من خلال التكنيك الذي يستخدمه في الرسم والتكنيكات الخطية واللونية، ترتكز اعماله على الهم الانساني والمعاناة، فيرسم حزمة من الوجوه المجردة ذات الابعاد المربعة او المستطيلة، وجوه تملك احاسيس انسانية متنوعة بتشكيلات انسانية مجردة.

ذلك هو الفنان التشكيلي وفنان الكاريكاتير عبدالوهاب العوضي الذي بدأ تجربته الفنية منذ اوائل التسعينيات وهي تجربة ثرية بدأت مع فن الكاريكاتير ثم اتجه لعرض تجربته اللونية التي تتميز بها اعماله ذات الطابع التشكيلي التجريدي والتعبيري.

تبدو اعمال العوضي متزنة البناء، اما تقاسيمه فتبدو محكمة التشابك مع اشكال هندسية تتجلى صريحة في تكويناته الفنية، مضمرة ملامح انسانية تتشابك مع مفردات اللوحة الاخرى، جاء تنوع احجام لوحات العوضي دليلا على استمرار المعاناة التي يئن تحت وطأتها الانسان، وان كان هذا التنوع يحمل في جنباته دلائل اخرى تشير الى تلازم المعاناة بالوجود الانساني وان خفتت درجة قسوتها من بقعة الى اخرى، وكان ذلك واضحا على ملامح الوجوه في لوحاته، ويستدرج العوضي المتلقي فيدفعه الى التعمق في مفردات اللوحة يجذبه من خلال التراكيب اللونية الزاهية من لوحات اخرى يسعى العوضي الى توريط المتلقي بهمه الانساني حيث يسلك مشربا مغايرا مازجا المعاناة بألوان كثيرة بمجرد ان يقترب منها المتلقي يكتشف المعاناة ضمن اطار اللوحة لكنها «معاناة ملونة».

يقول العوضي: «كانت نقطة الحبر الأولى السوداء التي سقطت على ورقتي البيضاء هي اشارة البداية مع الهم الانساني، كان ذلك على طاولة دراستي في الاتحاد السوفييتي عام 1974 حين كان الاستاذ يشرح لنا تاريخ الانسانية، كنت ارى اللون الاسود الجريء كالظلام الدامس، وكالفقر والتعاسة والشقاء، كنت اتساءل حينها: لماذا؟ لماذا؟ هل خلق الانسان ليتألم، كل هذه الافكار جعلتني اعبر بالرسوم الكاريكاتيرية والتخطيطات البسيطة عن هذه المعاناة الانسانية الدائمة والمستمرة.

اما تجربته في اللوحة التشكيلية ذات الصفة التجريبية فقد شهد معرضه الاول عام 1993 انطلاقتها التي اكدت انه فنان مبدع يمتلك وسائل ويحقق عوالمه، فقد حملت لوحاته الفنية خصائص بصرية وعناصر فنية من لون وتكوين وحس فطري تضافرت جميعها في خلق وحدة متناسقة لعمله التشكيلي.

اقام العوضي عدة معارض منها معرضان لفن الكاريكاتير، واصدر كتاب كاريكاتير عام 1993، وشارك في المهرجان الدولي للكاريكاتير في بلغاريا عام 1989، كما شارك في معارض عامة داخل وخارج الكويت، يعرض اعماله التشكيلية والكاريكاتيرية في صحيفتي «القبس» و«الطليعة» ومجلة «الليموند ديبلومانيك» الفرنسية.

وقد حصل على عدة جوائز من مؤسسة أميركية لافضل الرسوم السياسية، وحصل على جائزة جريدة «الشرق الأوسط» السنوية في مجال الكاريكاتير والعديد من الجوائز والشهادات التقديرية من بعض المؤسسات وجمعيات النفع العام والدفاع عن حقوق الانسان.