حكاية أكلة .. الكباب من أكلة الفرسان لأكلة البشوات وولاد الذوات

إسراء عبد القادر

يعتبر الكباب من الأكلات المحببة لقلوب الكثير من المصريين، براحئة شواءه التى تفوح بالمكان الذى يطهى به . وطعمه اللذيذ الذى جعله أكلة مقربة لدى الجميع، فعلى الرغم من أنه ليس من الأكلات مصرية الأصل إلا أن الكباب المصرى أصبح له مكانة كبيرة وطريقة متفردة ضمن طرق طهى الكباب فى دول مختلفة .


الكباب

أصل الكباب :

اختلف الكثيرون حول أول من قام بعمل الكباب، فيرى البعض أنه نشأ فى بلاد فارس والبعض الآخر يرى أنه نشأ فى شبة الجزيرة العربية نظراً لتربيتهم الماشية وطبيعتهم الصحراوية، ولكن أكثر الحكايات قرباً للحقيقة هى أن الكباب أصله عثمانى.

حيث ظهر الكباب فى بداية الأمر أثناء الفتوحات العثمانية وهم أول من قاموا بإعداده وطهيه، فنتيجة للوقت الطويل الذى كان يقضيه الجنود فى الصحراء خلال التنقل من دولة لأخرى أثناء حملاتهم العسكرية كان عليهم إيجاد طريقة سريعة ومناسبة لطبيعة الصحراء لتناول اللحوم ،فكانوا يقطعون اللحم إلى قطع و يدخلون سيوفهم فيها ويشعلون النار فى الصحراء لطهيها، وسرعان ما انتشرت تلك الطريقة فى البلاد العربية وكان ينقل العثمانيون تلك الأكلة على كل بلد يدخلونها .

فكان الكباب فى بادىء الأمر يطهى من لحم الخراف وعندما انتشر فى عدة دول بدأ طبخه من لحم الجمال لرخص أسعارها . حتى وصل بنا الأمر فى يومنا هذا إلى أنه أصبح يطهى من جميع أنواع اللحوم و بطرق مختلفة .

الكباب الآن :

ظل الكباب لقرون عديدة من الأكلات المميزة على المائدة المصرية ولمحبى اللحوم فى دول عربية كثيرة .ويختلف مذاق الكباب من دولة لأخرى حيث يوجد الكباب العربى و الآسيوى و رغم اختلاف طريقة طهيه إلا انه يظل عبارة عن قطعة لحم متوسطة الحجم يتم شيها على نار الفحم الهادئة مما يجعله متميزاً عن بقية أطباق اللحوم .

الكباب المصرى :

أما المطبخ المصرى فبطبيعة الحال أضاف لمسته الخاصة على الكباب بإضافة البهارات والخضرة إلى اللحم قبل الشواء .كما أضاف التتبيلة بالتوم والبصل وبهارات اللحوم التى أضفت إليه مذاقاً مصرياً مختلفا عن الطريقة التى يطهى بها فى الدول الأخرى.و أصبح يتنشر فى كل حى ومنطقة مطعم لطهى الكباب و تنتطلق رائحة شواءه فى المنطقة بأكملها.