علماء الأحياء قاب قوسين من ابتكار لقاح مضاد للحلأ

اكتشف علماء الوراثة في كاليفورنيا واحدة من الآليات التي يستخدمها فيروس الحلأ “الهربس” في التكاثر داخل الخلايا البشرية، كما كشفوا عن كيفية استخدامها في ابتكار لقاح مضاد للمرض.

ويشرح الباحث نوم فاردي Noam Vardi، من جامعة كاليفورنيا بسان فرنسيسكو، في مقال نشرته مجلة PNAS نتائج هذه الدراسة:

“يستخدم هذا الفيروس استراتيجية مثيرة للنسخ الذاتي، التي لم نتمكن من تفسيرها لفترة طويلة، حيث تبين أن البروتين الأساسي للفيروس يتحلل بعد ساعتين من توغله في الخلية، في حين تتشكل نسخ جديدة للفيروس خلال بضعة ايام، ويبقى السؤال مطروحا: كيف يتم ذلك؟”.

يعد فيروس الحلأ “الهربس” أحد أكثر الفيروسات انتشارا على الكرة الأرضية، وينقسم إلى نوعين:

  • HSV-1: المعروف بأنه أحيانا ما يظهر على الشفاه بسبب نزلات البرد التي قد تصيب الإنسان.
  • HSV-2: وهو عادة ما يصيب الأعضاء التناسلية.

ويحمل نصف سكان الأرض تقريبا النوع الأول، بينما يحمل النوع الثاني 10-16% من البشر، وفقا لتقديرات منظمة الصحة العالمية.

وكان يعتقد لسنوات طويلة بأن النوع الأول من الفيروس غير ضار، إلا أن نتائج الدراسات الأخيرة تشير إلى احتمال وجود علاقة لهذا النوع بأمراض مثل ألزهايمر والتهاب الدماغ وبعض أنواع السرطان وغيرها، في الوقت الذي لا يوجد فيه لقاح مضاد لهذا الفيروس، فيعيش الإنسان حاملا له طوال حياته.

كما اكتشف الباحثون أن البروتين pp71، الذي يصيب الخلايا، لا يكتفي بحجب عمل نظام الحماية الخلوي، بل ويجبر الخلية على إنتاج جزيئات بروتين فيروسي آخر هو IE1، تساعده في إطلاق “تفاعل متسلسل” يمنع الخلية من الخروج من دورة إنتاج جزيئات فيروسية جديدة.

وتمكن الباحثون من تغيير بنية البروتين IE1، بحيث تتحلل جزيئاته أسرع من السابق، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض حاد في الجزيئات التي تنتجها الخلية، ما يبطئ من انتشار العدوى، وهي الآلية التي يمكن استخدامها لابتكار دواء يحجب عمل pp71 و IE1 ولقاح مضاد للفيروس وفقا للعلماء.

المصدر: نوفوستي