شعر عن فلسطين نزار قباني : أريد بندقية..إلى فلسطين خذوني معكم

[ad_1]

شعر عن فلسطين نزار قباني : أريد بندقية..إلى فلسطين خذوني معكم

منذ نكسة 1967 أخذ نزار قباني يتجه في شعره إلى منحى ثان ، حيث التزم بالدفاع عن قضايا الأمة العربية ، وتحريرها من قيود الفكر الاستعماري ، والمطالبة بثورة على كل أشكال الظلم والاستبداد .

ومن أهم وأبرز القضايا العربية التي شغلت رأي نزار قباني وأضحت همه الوحيد وقضيته الأولى التي طرحت في شعره هي القضية الفلسطينية التي أصبحت هاجسه الأول والوحيد . وفيما يلي مجموعة منتقاة من أشعار نزار قباني عن فلسطين :

 

منشورات فدائية على جدران إسرائيل

لن تجعلوا من شعبنا

شعبَ هنودٍ حُمرْ..

فنحنُ باقونَ هنا..

في هذه الأرضِ التي تلبسُ في معصمها

إسوارةً من زهرْ

فهذهِ بلادُنا..

فيها وُجدنا منذُ فجرِ العُمر

فيها لعبنا، وعشقنا، وكتبنا الشعر

مشرِّشونَ نحنُ في خُلجانها

مثلَ حشيشِ البحرْ..

مشرِّشونَ نحنُ في تاريخها

في خُبزها المرقوقِ، في زيتونِها

في قمحِها المُصفرّْ

مشرِّشونَ نحنُ في وجدانِها

باقونَ في آذارها

باقونَ في نيسانِها

باقونَ كالحفرِ على صُلبانِها

باقونَ في نبيّها الكريمِ، في قُرآنها..

وفي الوصايا العشر..

يا آلَ إسرائيلَ.. لا يأخذْكم الغرور

عقاربُ الساعاتِ إن توقّفتْ، لا بدَّ أن تدور..

إنَّ اغتصابَ الأرضِ لا يُخيفنا

فالريشُ قد يسقطُ عن أجنحةِ النسور

والعطشُ الطويلُ لا يخيفنا

فالماءُ يبقى دائماً في باطنِ الصخور

هزمتمُ الجيوشَ.. إلا أنكم لم تهزموا الشعور

قطعتم الأشجارَ من رؤوسها.. وظلّتِ الجذور

طريق واحد

 

أريدُ بندقيّة

خاتمُ أمّي بعتهُ

من أجلِ بندقية

محفظتي رهنتُها

من أجلِ بندقية

اللغةُ التي بها درسنا

الكتبُ التي بها قرأنا

قصائدُ الشعرِ التي حفظنا

ليست تساوي درهما

أمامَ بندقية

أصبحَ عندي الآنَ بندقية

إلى فلسطينَ خذوني معكم

إلى القبابِ الخضرِ.. والحجارةِ النبيّة

عشرونَ عاما.. وأنا

أبحثُ عن أرضٍ وعن هويّة

أبحثُ عن بيتي الذي هناك

عن وطني المحاطِ بالأسلاك

أبحثُ عن طفولتي

وعن رفاقِ حارتي

عن كتبي.. عن صوري..

عن كلِّ ركنٍ دافئٍ.. وكلِّ مزهريّة

عن كلِّ ركنٍ دافئٍ.. وكلِّ مزهريّة

إلى فلسطينَ خذوني معكم

يا أيّها الرجال

أريدُ أن أعيشَ أو أموتَ كالرجال

أريدُ أن أنبتَ في ترابها

زيتونة ، أو حقلَ برتقال

أو زهرةً شذيّه

قولوا.. لمن يسألُ عن قضيّتي

بارودتي.. صارت هي القضيّه..

أصبحَ عندي الآنَ بندقيّه..

أصبحتُ في قائمةِ الثوّار

أفترشُ الأشواكَ والغبار

وألبسُ المنيّه..

مشيئةُ الأقدارِ لا تردُّني

أنا الذي أغيّرُ الأقدار

يا أيّها الثوار..

في القدسِ، في الخليلِ،

في بيسانَ، في الأغوار..

في بيتِ لحمٍ، حيثُ كنتم أيّها الأحرار

تقدموا..

تقدموا..

فقصةُ السلام مسرحيّه..

والعدلُ مسرحيّه..

إلى فلسطينَ طريقٌ واحدٌ

يمرُّ من فوهةِ بندقيّه..

 

أطفال الحجارة

 

بهروا الدنيا..

وما في يدهم إلا الحجاره..

وأضاؤوا كالقناديلِ، وجاؤوا كالبشاره

قاوموا.. وانفجروا.. واستشهدوا..

وبقينا دبباً قطبيةً

صُفِّحت أجسادُها ضدَّ الحراره..

قاتَلوا عنّا إلى أن قُتلوا..

وجلسنا في مقاهينا.. كبصَّاق المحارة

واحدٌ يبحثُ منّا عن تجارة..

واحدٌ.. يطلبُ ملياراً جديداً..

وزواجا رابعا..

ونهوداً صقلتهنَّ الحضارة..

واحدٌ.. يبحثُ في لندنَ عن قصرٍ منيفٍ

واحدٌ.. يعملُ سمسارَ سلاح..

واحدٌ.. يطلبُ في الباراتِ ثاره..

واحدٌ.. بيحثُ عن عرشٍ وجيشٍ وإمارة..

آهِ.. يا جيلَ الخياناتِ..

ويا جيلَ العمولات..

ويا جيلَ النفاياتِ

ويا جيلَ الدعارة..

سوفَ يجتاحُكَ –مهما أبطأَ التاريخُ-

أطفالُ الحجاره..

 

القدس

 

بكيت.. حتى انتهت الدموع

صليت.. حتى ذابت الشموع

ركعت.. حتى ملّني الركوع

سألت عن محمد، فيكِ وعن يسوع

يا قُدسُ، يا مدينة تفوح أنبياء

يا أقصر الدروبِ بين الأرضِ والسماء

يا قدسُ، يا منارةَ الشرائع

يا طفلةً جميلةً محروقةَ الأصابع

حزينةٌ عيناكِ، يا مدينةَ البتول

يا واحةً ظليلة مرَّ بها الرسول

حزينةٌ حجارةُ الشوارع

حزينةٌ مآذنُ الجوامع

يا قُدس، يا جميلةً تلتفُّ بالسواد

من يقرعُ الأجراسَ في كنيسةِ القيامة ؟

صبيحةَ الآحاد..

من يحملُ الألعابَ للأولاد ؟

في ليلةِ الميلاد..

يا قدسُ، يا مدينةَ الأحزان

يا دمعةً كبيرة تجولُ في الأجفان

من يوقف الحجارة يا بلدي

من يوقفُ العدوان يا بلدي ؟

عليكِ، يا لؤلؤةَ الأديان

من يغسل الدماءَ عن حجارةِ الجدران ؟

من ينقذُ الإنجيل ؟

من ينقذُ القرآن ؟

من ينقذُ المسيحَ ممن قتلوا المسيح ؟

من ينقذُ الإنسان ؟

يا قدسُ.. يا مدينتي

يا قدسُ.. يا حبيبتي

غدا.. غدا.. سيزهر الليمون

وتفرحُ السنابلُ الخضراءُ والزيتون

وتضحكُ العيون..

وترجعُ الحمائمُ المهاجرة..

إلى السقوفِ الطاهره

ويرجعُ الأطفالُ يلعبون

ويلتقي الآباءُ والبنون

على رباك الزاهرة..

يا بلدي..

يا بلد السلام والزيتون

مصادر :

– الأعمال السياسية الكاملة ( نزار قباني ) .

مواضيع قد تعجبك :



[ad_2]

%d مدونون معجبون بهذه: