يعيد تقديم «غزل البنات» سينما “نجيب الريحاني” على مسرح محمد صبحي

رغم مرور السنوات، لم ينس الفنان محمد صبحي عشقه وارتباطه بفن الراحل نجيب الريحاني، الذي سبق أن قدم له معالجة مسرحية لفيلمه «لعبة الست»، وحققت نجاحًا كبيرًا وقت عرضها، ليجدد «صبحي» علاقته بـ«الريحاني» عبر إعلانه نيته تقديم معالجة مسرحية لفيلم آخر من أفلام الفنان الراحل، بعنوان «غزل البنات».

محمد صبحي أوضح، في تصريحات صحفية، أن «غزل البنات» هي إحدى المسرحيات التي سيقدمها خلال الفترة القادمة ضمن مشروعه «المسرح للجميع»، الذي تقوم فكرته على تقديم عروض مسرحية بأسعار رمزية للجمهور، من أجل إحياء المسرح المصري من جديد.

و«غزل البنات» يعد آخر عمل سينمائي قدمه الفنان نجيب الريحاني قبل وفاته، وشاركته بطولته ليلي مراد، وسليمان نجيب، وأنور وجدي، ويوسف وهبي، وكان من المقرر أن تشارك غادة رجب الفنان محمد صبحي بطولة هذا العرض، لكنها اعتذرت، ليختار «صبحي» ممثلة شابة تدعى ندا ماهر.

معالجة مسرحية للفيلم السينمائي

محمد صبحي ذكر، في حواره ببرنامج «90 دقيقة» مع الإعلامي معتز الدمرداش، أنه سيقدم لفيلم «غزل البنات» معالجة مسرحية مثل تلك التي قدمها على فيلم «لعبة الست»، وسيبدأ العرض في شهر أكتوبر القادم، مشددًا على أن الفيلم سيظهر في المسرحية كما هو بالتفاصيل، والمعالجة تقتصر على عملية إعادة الكتابة، لكن الزمن والأجواء والديكور كما هى في العمل السينمائي الشهير.

تاريخ ارتباط صبحي بفن الريحاني 

علاقة محمد صبحي بنجيب الريحاني قديمة تعود إلى المرحلة الابتدائية، حينما وجد أحد معلميه فيه القدرة والشبه على تجسيد شخصية نجيب الريحاني في مسرحية بعنوان «عباسية»، رغم أنه لم يكن يعرفه، مع أن والده كان يعمل مديرًا لفرقة رمسيس، وبالتالي كان يتوجه للمسرح باستمرار، لكنه لم ير «الريحاني».

ووافق «صبحي» على تقديم المسرحية، وخضع لبروفات مدتها شهر، وفي يوم الحفل، نال إشادات عديدة من الحضور من أولياء الأمور، وأخذوا يصفقون له، ويقبلونه بعد العرض، مؤكدين أنه يجمع شبهًا كبيرًا بـ«الريحاني».

عباءة الريحاني تطغى على الفنانين

معرفة «صبحي» بالفنان الراحل جاءت عند دراسته في المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث تأكد أن إحساس «الريحاني» بالشخصية التي كتبها لا يمكن لممثل آخر أن يقدمها إلا إذا نطق كما نطق هو، لذا يرى أن جميع الفنانين الذين قدموا مسرحيات «الريحاني»، منهم فؤاد المهندس وفريد شوقي وحتى صبحي نفسه، قلّدوا الفنان الراحل، ولم يتمكنوا من الخروج من عباءته، لأن أسلوبه يطغي على أي ممثل، ويستعد «صبحي» للصراع عند تقديمه لدور نجيب الريحاني في «غزل البنات»، إذ يسعى لتقديمه كما كان دون تقليد الريحاني مع إلغاء شخصيته، وهو ما قد يثير أنانيته كفنان، حسبما ذكر في إحدى المناسبات.

سر إعادة تقديمه لأفلام الريحاني

ويعترف محمد صبحي بالانتقادات التي توجه إليه من وقت لآخر بأنه يتشدق بالزمن الجميل، ودائمًا يشعر بالحنين إليه، متمردًا على الوضع الحالي، ويرد عليها بأنه إذا اختفت الصناعة غير الجيدة في الوقت الحاضر، فإنه علينا تتويج رؤوسنا بتاج عظيم من الزمن الماضي، ويتمنى لو كان موجودًا في فترة الأربعينيات ويتذيل قائمة فنانيها، على أن يتصدر قائمة اليوم.

وأعلن «صبحي» أن تشبيهه بـ«الريحاني» قبل أن يراه ثم تأثره به يدفعه كل فترة لإعادة تقديم عمل من أعماله المهمة، حتى يتمكن الشباب من متابعتها، والذين لم يعاصروها وقت عرضها.

الريحاني يرثي نفسه 

وكان «صبحي» قد كتب على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، قبل شهور، رسالة رثاء نجيب الريحاني لنفسه قبل وفاته بـ15 يوما، والتي جاء فيها: «مات نجيب مات الرجل الذى اشتكى منه طوب الأرض وطوب السماء إذا كان للسماء طوب مات نجيب الذى لا يعجبه العجب ولا الصيام فى رجب مات الرجل الذى لا يعرف إلا الصراحة فى زمن النفاق ولم يعرف إلا البحبوحة فى زمن البخل والشح .. مات الريحانى فى 60 ألف سلامة!!».

محمد صبحي

وأوضح «صبحي» أنه بعد اشتداد الآلام على «الريحاني» في آخر مشهد من فيلم «غزل البنات»، حيث كان كان يعاني من ويلات مرض التيفود، وأضاف «صبحي»: في تلك الايام لم يكن هناك اهتمام ورعاية طبية كيومنا هذا، عاودته الآلام من جديد ولكن بشكل أفظع.. ما جعله يشعر بدنو أجله وبأن النهاية قد اقتربت.. ليقوم برثاء نفسه وبعد كتابته لهذا الرثاء توفى الريحاني بعد 15 يومًا فقط، ليودع الدنيا ويترك الفن عشقه الأول والأخير».

%d مدونون معجبون بهذه: